بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عارفه إني المفروض أتكلم عن الإحتساب .. لكن كما سئل الأعرابي كيف عرفت الله فقال عرفته بنقض العزائم وصرف الهمم .. فقد تعرضت لي فكرة وأحببت أن أكتب عليها بشكل سريع وفيه الخلاصة وأؤجل تدوينة الإحتساب -وإن كنت قد بدأت في كتابتها- إلى أجل قريب إن شاء الله
***
شبهة تانية في حياتنا .. أعياد أو أيام أو ذكرى الميلاد الشخصية

صديقة عزيزة تقول
انا شايفة انو عيد ميلادي
مش يوم ميلادي
لاني شايفة بردو ان ربنا هيحاسبنا على افعالنا
فلو انا بجيب تورتة و بعزم صحابي و هما في اليوم ده بيهنوني
و بقول لا معلش يا جماعة قولو يوم ما تقولوش عيد
طب و ايه الفرق ما هو هوا اللي بيتعمل ما اتغيرش فيه حاجة
تساؤل فطري منطقي جميل
لنجزئ الأمر إذا
عن لفظ عيد ويوم
---------------
بالرغم من إن اللفظ لا يغير من الفعل -أو الواقع- شيء .. إلا أن الألفاظ في عقيدتنا الإسلام دقيقة ومهمة جدا
الأمثلة كثيرة لا حصر لها .. ابتداء من نهي الله للأعراب أن يقولوا آمنا ..
قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
الحجرات (14)ا
ومن بني اسرائيل الذين كانوا يحرفون الكلام والأمثلة كثيرة في القرآن -خاصة في سورة البقرة- على هذا الموضوع .. لكنها بعيدة قليلا عن موضوعنا الآن
سأل معاذ بن جبل رضي الله عنه رسول الله صلى الله علية وسلم: يارسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فأجابه عليه الصلاة والسلام بقوله
(( ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوهم إلا حصائد ألسنتهم ))
هناك بعض الأِشياءْ لغة ً لا تصح إلا كما وردت في الشرع
فالأعياد بمفهومها جزء من العبادات
ولذلك فالأولى أن نقول يوماً بدل من عيداً - لأنه حقاً ليس بعيد !!

إقامة أعياد ميلاد أصلا والإحتفال بها
-------------------------------
تفكير الإنسان التقي بيكون عامل ازاى يوم ميلاده وكل يوم في الحقيقة
ويلي .. أسير إلى الله كل هذه السنين
كم من ذنوب قدمت
وكم من طاعات فوّت
مضى من عمري ما لن أستطيع استعادته .. وبقى من العمر ما لا يعلمه إلا الله
والخاتمة .. كيف ستكون الخاتمة !
تفكير في منتهى المنطقية .. طيب بالله عليكم انتم سمعتم الكلمات دي .. نظرتكم حتكون ازاى لأي حد عايز يحتفل بيوم ميلاده !!!
حزن على هذا الشخص ..... تعجب من حاله !
أنا مش بقول ولا بدعي للإكتئاب أو الحزن .. بالعكس .. المسلم هاشٌ باشٌ (محدش يضحك دي لغة عربية) .. لا يحرم طيبات ما أحل الله له .. ولا ينس نصيبه من الدنيا .. ويفرح بنعم الله عليه .. لكن احنا اسرفنا في الفرح .. وبالحزن على أشياء لا تستحق الحزن .. يا الله .. ياما بنحزن على أشياء وأمور لو الإيمان راسخ في قلوبنا صح لم يجد الحزن إلى قلوبنا طريق فيها
غير المسلمين .. معندهومش التفكير ده .. مبسوطين بمرور سنوات عمرهم في الدنيا .. ولا يحسبون مرور الوقت ولا يحسبون ما وراء أعمارهم من حساب وبعث وسؤال .. فبيحتفلوا لاهين بأعياد ميلادهم
المسلم بقى تفكيره مش كده خالص .. لا يا جماعة .. المسلم تفكيره مش كده
فليحتفلوا كما يشاءون (أم يشاؤون .. لا أعرف الأصح لغويا).. أنا مسلم ولست مثلهم .. لا يستوي من يعلم ومن لا يعلم
مشكلتنا إننا .. قلما نفكر
مشكلتنا إننا أخذنا عادات على أنها أساسيات وفرضيات .. حتى التفكير إننا نعيد التفكير فيها غير وارد
خاتمة لا بد منها
أنا نفسي في مرحلة إعادة .. إعادة تصحيح لمفاهيم كتير اتربيت عليها .. كل يوم بكتشف حاجات جديدة .. كل كلمة أقرأها أو أتبادلها مع الآخرين تغير تضاريس عقلي .. تطوره
حتى رأيي بالأعلى .. أظنه ليس رأيي النهائي .. بعبارة أصح لم يكتمل بعد .. ينقصه الكثير
لكن المهم .. التطبيق
التعليقات لديها ما يغني التدوينة أكثر .. أراكم هناك إن شاء الله