2007/01/23

فلنعمل لهذه الفرحة




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد
تدويتني السابقة أحسست بشيء من الذنب لأثارتي أشجان البعض وأحزانهم .. وقررت أن أكتب لكم شيئا مفرحا مرحا ..

ولكني لست من هواة المواقع المرحة أو الفكاهية الصرفة .. ربما أحصل على بعض الترفيه على الإنترنت لكن ليس من خلال مواقع معينة ..

المحاولة الأولى :

المهم بحثت عن موقع كنت قد سمعت به منذ فترة وهو موقع :
يا ساتر

يقدم أخبارا غريبة ومضحكة على حسب ما سمعت عنه .. وعندما فتحته فوجئت بالغريب فقط من الأخبار .. بل والمقزز منها أيضا .. فأغلقت الموقع ..
هل أصبح الحصول على أخبار مضحكة بهذه الصعوبة لدرجة أن مقع متخصص في جمع الأخبار المضحكة والطريقة لا يقدم إلا أخبارا غريبة ؟!

المحاولة الثانية :

فكرت في آخر النكات التي سمعتها واعجبتني .. لم أسمع نكات منذ فترة .. وحتى معظم النكات التي سمعتها قد تحتوي على شبهات كالسخرية من الصعادية مثلا أو من مهن معينة .. لست متشددة .. فقط أكره أن أجمع الذنوب من أشياء ثانوية كهذه ..

لم يذهب بالي بعيدا في المحاولة التالية ..

المحاولة الثالثة :

تذكرتها فجأة .. شيء أضحكني حتى البكاء .. ولم أجد أحسن منه لأقدمه لكم :)



يقول ابن القيم فى كتابه القيم ( حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح ) :





هذا وإن سألت عن يوم المزيد .. وزياره العزيز الحميد .. ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه ،

كما ترى الشمس فى الظهيرة والقمر ليلة البدر كما تواتر عن الصادق المصدوق النقل فيه ،

فاستمع يوم ينادى المنادى :

يا أهل الجنة إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحيّ على زيارته ،

فيقولون :

سمعا وطاعه ، وينهضون إلى الزياره مبادرين

فإذا بالنجائب ( أظنها دواب أهل الجنة - ما يتنقلون به ) قد أعدت لهم فيستوون على ظهورها مسرعين ،
وحتى إذا انتهوا إلى الوادى الأفيح الذى جعل لهم موعدا ،

وجمعوا هناك فلم يغادرالداعى منهم أحدا ،

أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك

ثم نصبت لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابرمن ذهب ومنابر من فضه ،

وجلس أدناهم وحاشاهم فيهم دنى على كثبان المسك ما يرون أن أصحاب الكراسى فوقهم فى العطايا ،

حتى إذا استقرت بهم مجالسهم واطمأنت بهم أماكنهم

نادى المنادى :

يا أهل الجنه إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه .

فيقولون : ما هو ؟!

ألم يبيض وجوهنا

ويثقل موازيننا

ويدخلنا الجنه

ويزحزحنا عن النار .

فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة فرفعوا رؤوسهم









فإذا الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه وقد أشرف عليهم من فوقهم .

وقال :

يا أهل الجنة .. سلام عليكم

فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم :

اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والأكرام ، ( يااااااه فاكرين .. بنقولها بعد الصلاة في أذكار ما بعد الصلاة )

فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى ويضحك إليهم - سبحانه ليس كمثله شيء - ،

ويقول :

يا أهل الجنة

فيكون أول ما يسمعون منه تعالى :

( أين عبادي الذين أطاعونى بالغيب ولم يرونى فهذا يوم المزيد )

فيجتمعون على كلمة واحدة :

قد رضينا فارض عنا ،

فيقول :

يا أهل الجنة إنى لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي ، هذا يوم المزيد فاسألوني

فيجتمعون على كلمة واحدة :

أرنا وجهك ننظر إليه .

فيكشف لهم الرب جل جلاله الحجب

ويتجلى لهم فيغشاهم من نوره ما لولا أن الله تعالى قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا .

ولا يبقى فى ذلك المجلس أحد إلا حاضره ربه تعالى محاضرة

حتى إنه يقول :

يا فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذا ؟

(( يذكره ببعض غدراته فى الدنيا ))

فيقول :

يارب ألم تغفر لى ؟

فيقول :

بمغفرتى بلغت منزلتك هذه ...

*_*_*_*

اللهم اجعلنا ممن ينظر لوجه الله الكريم في الجنة

هناك 4 تعليقات:

  1. أحييكى على الجملة الجميلة دى

    لست متشددة .. فقط أكره أن أجمع الذنوب من أشياء ثانوية كهذه ..

    كتاب حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح
    هو الجنة بعينها , كنت هموت عشان أجيبه
    لكن لما جبته ماقريتوش كله للأسف
    قريت منه الفصول الأول و فصول معينه فى النص و الأخر
    لكن عشان التدوينة الجميلة دى هافتحه تانى بأذن الله
    لأن كتاب يستحق

    ربنا يبارك فيكى ويحفظك

    ردحذف
  2. وفيك بارك الله

    أنا مش عندي الكتاب لكن فعلا نفسي أجيبه

    أما الجملة :) فهي بالفعل منهاجي وطريقتي في التفكير

    ردحذف

إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى

بحث في فتاتٌ من كلام

Maha's favorite quotes


"إن لمعركة الخبز ضجيجاً يصم الأسماع , والشعوب العابدة لرغيفها سوف تموت دونه , وعلينا أن نوقظ الهمم إلى المعركة الأقسى , معركة الأرض والعرض , معركة الأرض والسماء , معركة الإسلام الذي يترنح من الضربات على كيانه الجلد !!!"— محمد الغزالي